يبعد احتمال بقاء الموجود من أهل الوقف منع من التصرف، وإن قصرت فيجوز له دفع الأجرة كاملة تبعًا لما قاله ابن الرفعة [1] .
وقال الخطيب في مغني المحتاج:"وهو كما قال السبكي، محمول على ما إذا طالت المدة، أما إذا قصرت فيتصرف في الجميع؛ لأنه ملكه في الحال" [2] .
إذا مات المؤجر، وكان المؤجر هو الموقوف عليه بأصل الاستحقاق، فهل تنفسخ الإجارة، فيه وجهان في مذهب الحنابلة:
أحدهما: أن الإجارة لا تنفسخ بموت المؤجر، قال في الإنصاف: وهو المذهب ... وقال القاضي في المجرد: هذا قياس المذهب.
أن المؤجر حين أجر كان يملك حق التأجير، فكان تصرفه صحيحًا فلم يتطرق له الفسخ.
الوجه الثاني: تنفسخ، وجزم به القاضي في خلافه [3] .
وقال ابن تيمية:"وتنفسخ إجارة البطن الأول إذا انتقل الوقف إلى البطن الثاني في أصح الوجهين" [4] .
(1) انظر المرجع السابق.
(2) مغني المحتاج (2/ 334) .
(3) انظر الإنصاف (3/ 37) ، المبدع (4/ 423) ، حاشية الروض المربع (5/ 313) .
(4) الفتاوى الكبرى (5/ 409) .