[م - 1815] اختلف العلماء في حكم توثيق القرض بالشهادة على قولين:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأمر بالإشهاد على الدين ليس للوجوب، وهذا مذهب الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة على خلاف بينهم هل الأمر للندب أو للإرشاد [1] .
وقد تقدم الفرق بين الندب والإرشاد في حكم توثيق الدين.
وفي مسائل الإمام أحمد: (قلت -والقائل هو إسحاق بن منصور صاحب المسائل-: قول الله - عز وجل - {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] إذا باع بالنقد أيشهد أم لا؟ قال: إن أشهد فلا بأس، وإن لم يشهد فلا بأس لقول الله - سبحانه وتعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [2] .
مثال آخر له تعلق بهذا المثال ويوضحه، فآية الدين والآية التالية لها بينتا أن توثيق الدين له طرق منها: الكتاب، والرهن، والإشهاد.
(1) عمدة القارئ (13/ 192) ، تفسير القرطبي (3/ 404) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 345) ، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي (1/ 238) ، تفسير البغوي (1/ 349) ، تفسير ابن كثير - تحقيق سامي سلامة (1/ 723) ، تفسير الرازي (7/ 92) ، البحر المحيط في التفسير (2/ 723) ، اللباب في علوم الكتاب (4/ 480) .
(2) مسائل الإمام أحمد (2/ 11) مسألة رقم (1807) .