[م - 798] إن كان إنهاء العقد بين المقاول وصاحب العمل جاء بلفظ الفسخ، كأن يطلب أحدهما فسخ العقد، والآخر يقبل ذلك. فالعقد ينفسخ بشرطه، وهو أن يكون الفسخ بالتراضي دون إكراه أو إلجاء.
وإن كان إنهاء العقد بين المقاول وصاحب العمل جاء بلفظ الإقالة، فيأتي الخلاف الفقهي هل تعتبر الإقالة بيعًا مستأنفًا، أو تعتبر فسخًا للعقد؟
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال:
فقيل: الإقالة فسخ، اختاره زفر من الحنفية [1] ، وبعض المالكية [2] ، والقول الجديد للشافعي، وهو المشهور عندهم [3] ، والمذهب عند الحنابلة [4] ، فإن تعذر حملها على الفسخ امتنعت.
واختار أبو حنيفة أنها فسخ في حق العاقدين فقط، بيع جديد في حق شخص ثالث غيرهما [5] .
(1) لم يختلف الحنفية في أن الإقالة فسخ قبل القبض، وحكوه إجماعًا انظر البحر الرائق (6/ 111) ، بدائع الصنائع (5/ 306) .
(2) حاشية الدسوقي (3/ 143) ، بشرط أن تكون الإقالة بمثل الثمن من غير زيادة ولا نقصان، انظر الكافي لابن عبد البر (ص 361) ، المنتقى للباجي (4/ 281) .
(3) الأم (3/ 38، 76) ، الوسيط (3/ 140) ، حواشي الشرواني (3/ 192) ، روضة الطالبين (3/ 495) ، أسنى المطالب (2/ 74) .
(4) الإنصاف (4/ 368) ، الكافي (2/ 101) ، المبدع (4/ 123) ، المغني (4/ 95) ، كشاف القناع (3/ 248) ، مطالب أولي النهى (3/ 154) .
(5) البحر الرائق (6/ 110، 111) ، الجامع الصغير (ص 364) ، المبسوط (14/ 66) ، =