القول الثاني في مذهب الشافعية:
اختار ابن الصباغ من الشافعية أن للناظر الاستقلال بذلك، أي بأخذ الأقل من نفقته وأجرة مثله بدون الرجوع إلى الحاكم [1] .
وحمل الشرواني من الشافعية قول ابن الصباغ في حال فقد الحاكم بذلك المحل، أو تعذر الرفع إليه ما لم يثبت عنه نص بالتعميم [2] . هذه هي الأقوال في مذهب الشافعية.
للحنابلة أربعة أقوال في أجرة الناظر:
أحدها: أنه إن كان مشهورًا بأنه يأخذ أجر عمله فله أجرة مثله؛ لأنه مقابل عمل يؤديه، وإن لم يكن معدًا لأخذ العوض على عمله فلا شيء له. قال عنه في الفروع: وهذا قياس المذهب [3] .
وقال البهوتي: هذا في عامل الناظر واضح، وأما الناظر ... إذا لم يسم له شيء يأكل بالمعروف [4] .
وجاء في الإقناع في فقه الإمام أحمد:"وإن لم يسم له شيئًا فقياس المذهب إن كان مشهورًا بأخذ البخاري على عمله فله جاري عمله، وإلا فلا شيء له" [5] .
(1) تحفة المحتاج (6/ 290) .
(2) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 290) .
(3) الفروع (4/ 595) .
(4) كشاف القناع (4/ 271) .
(5) الإقناع في فقه الإمام أحمد (3/ 16) .