[م - 20] اختلف الفقهاء في وضع الجار خشبةً على جدار جاره إذا اضطر إلى ذلك ولم يكن في ذلك ضرر على الجار.
فذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والجديد من قول الشافعي [3] ، وقول في مذهب الحنابلة [4] ، إلى أن الجار ليس له أن يضع خشبة على جدار جاره إلا بإذنه، وإن امتنع لم يجبر، وله أن يأخذ عوضًا ماليًا عن استخدام جداره.
وذهب الشافعي في أحد قوليه [5] ، والحنابلة في المشهور عندهم [6] ، وأهل الحديث [7] ، إلى أنه لا يحق للجار أن يمنع جاره من ذلك.
دليل من قال: له أن يأخذ عوضًا ماليًا عن استخدام الجدار:
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .
(1) انظر حاشية ابن عابدين (8/ 65) ، لسان الحاكم (ص 409) ، البحر الرائق (7/ 30) .
(2) البيان والتحصيل (17/ 628) ، الذخيرة (6/ 184، 185) ، الاستذكار (22/ 224) ، المنتقى (6/ 43) ، الموافقات (5/ 247) ، الإعلان بأحكام البنيان (1/ 182) .
(3) المهذب (1/ 342) ، مغني المحتاج (2/ 187) ، روضة الطاليين (4/ 212) ، حلية العلماء (5/ 15، 16) ، شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 47) .
(4) الفروع (4/ 280) ، الهداية لأبي الخطاب (1/ 161) ، المحرر (1/ 343) ، الإنصاف (5/ 262، 263) ، الشرح الكبير (3/ 20) ،
(5) المهذب (1/ 342) ، روضة الطالبين (4/ 212) .
(6) الإنصاف (5/ 262، 263) ، الشرح الكبير (3/ 20) .
(7) فتح الباري (5/ 110) .