وقال تعالى: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنًا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} [الكهف: 94] .
ومن السنة أحاديث كثيرة، أختار منها:
(ح -874) ما رواه البخاري من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة وذكر منهم رجلًا استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعط أجره [1] .
(ح -875) ومنها ما رواه البخاري من طريق عروة عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: واستأجر رسول الله رجلًا من بني الديل هاديا خريتًا، وهو على دين كفار قريش، فدفعا إليه راحلتيهما، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبح ثلاث [2] .
(ح -876) ومنها ما رواه البخاري من طريق مالك، عن حميد، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: حجم أبو طيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه [3] .
وأما الإجماع فقد حكاه غير واحد من أهل العلم على جواز الإجارة، منهم العراقي في طرح التثريب [4] ، وابن المنذر [5] ، وغيرهم.
لا أرى مانعًا شرعيًا من تداول هذا النوع من الصكوك إذا توفرت شروط عقد
(1) صحيح البخاري (2227) .
(2) صحيح البخاري (2263) .
(3) صحيح البخاري (1960) ، وهو في مسلم بنحوه (2952) .
(4) طرح التثريب (6/ 152) .
(5) الإجماع (ص 171) .