فتبين بكل ما سبق أن اتحاد الدين بين الموصي والموصى له ليس بشرط، فتصح وصية الذمي للمسلم فيما يصح أن يتملكه المسلم، وتصح وصية المسلم للذمي فيما يصح أن يتملكه الذمي، فلا يصح أن يوصي له بالمصحف،، وإن أوصى له بعبد مسلم صحت الوصية وأمر بإخراجه من ملكه ببيع ونحوه،، والله أعلم.
كره ملك في أحد قوليه الوصية للكافر إلا على وجه الصلة كأن يكون قريبًا أو جازًا، أو سبقت له يد.
= فقالت لذي قرابة لها من اليهود: وقالت له:"أسلم، فإنك إن أسلمت ورثتني"، فأبى فأوصت له، قال بعضهم: بثلاثين ألفًا. وهذا وإن كان رجاله ثقاتًا إلا أن عكرمة لم يسمع من صفية، قال ابن المديني كما في جامع التحصيل (532) : لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا.
ورواه البيهقي (6/ 459) من طريق ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله، أن أم علقمة مولاة عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثته أن صفية بنت حيي بن أخطب - رضي الله عنه - أوصت لابن أخ لها يهودي.
وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة، والصواب أنه ضعيف مطلقًا، ورواية العبادلة أقل ضعفًا من غيرها، وفي إسناده أيضًا أم علقمة، ذكرها ابن حبان في ثقاته (5/ 466) ، وفي التقريب: مقبولة، يعني بالمتابعة، وإلا فلينة الحديث.
وذكرها الذهبي في الميزان من المجهولات (4/ الترجمة 944) .
وفي زاد المعاد (4/ 234) :"قال إسحاق بن راهويه: قال لي أحمد بن حنبل: ما تقول في الحامل ترى الدم؟ فقلت: تصلي، واحتججت بخبر عطاء عن عائشة - رضي الله عنها -. قال: فقال لي: أين أنت من خبر المدنيين، خبر أم علقمة مولاة عائشة - رضي الله عنها - فإنه أصح."
قال ابن الملقن في البدر المنير (7/ 286) : رواه البيهقي بإسناد جيد من حديث سفيان، عن أيوب، عن عكرمة.