وقال الماوردي:"فإن كان ذلك أرضًا تأبد بقاؤها، وإن كان دارًا روعي فيها مدة يبقى فيها بناؤها، وإن كان حيوانًا روعي فيه الأغلب من مدة حياته، والله أعلم" [1] .
قال الشيرازي:"تجوز -يعني الإجارة- ما بقيت العين" [2] .
وقال إمام الحرمين:"فإن كانت المدة بحيث يقطع بأن المستأجَر لا يبقى فيها فالإجارة مردودة، وإن كان يغلب إمكان البقاء فيها صحت الإجارة، وإن غلب على الظن أن العين لا تبقى فيها، وأمكن البقاء على بعد، ففي المسألة احتمال، والأظهر التصحيح" [3] .
هناك قول في مذهب الشافعية أن مدة الإجارة سنة واحدة.
قال الشافعي: له أن يؤجر عبده وداره ثلاثين سنة [4] .
(1) الحاوي الكبير (7/ 406) .
(2) المهذب (1/ 391) .
(3) نهاية المطلب (8/ 111) .
(4) وقال الشيرازي في المهذب (1/ 391) : قال الشيرازي:"واختلف قوله في أكثر مدة الإجارة والمساقاة، فقال في موضع: سنة وقال في موضع: يجوز ما شاء. وقال في موضع: يجوز ثلاثين سنة."
فمن أصحابنا من قال فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تجوز بأكثر من سنة؛ لأنه عقد على غرر أجيز للحاجة، ولا تدعو الحاجة إلى أكثر من سنة؛ لأن منافع الأعيان تتكامل في سنة. =