الشركة المتناقصة تجوز بشروط، وبه قال جمع من العلماء المعاصرين، منهم الدكتور عبد الستار أبو غدة، والدكتور نزيه حماد، والدكتور قطب سانو [1] ، وإلى هذا ذهب مجمع الفقه الإِسلامي الدولي في دورته الخامسة عشرة [2] ، والأعضاء المؤتمرون في مؤتمر المصرف الإِسلامي الأول بدبي [3] .
حاول هذا الفريق أن يجمع بين القولين السابقين فلا هو تبنى القول بالجواز مطلقًا، ولا القول بالمنع مطلقًا وإنما استجاب للمحاذير الشرعية التي ساقها الفريق القائل بالمنع بإطلاق ووضع شروطًا تجنبه الوقوع في مثل تلك المحاذير، فأصبح قولًا جديدًا يختلف عن القول القائل بالجواز مطلقًا.
وكان أول من قال بالجواز بشروط هم أعضاء مؤتمر دبي، وقد وضعوا ثلاثة شروط في الحقيقة ليست شروطًا خاصة، بل يجب توفرها في جميع عقود المشاركات، وهذه الشروط هي:
(1) ألا تكون المشاركة المتناقصة مجرد عملية تمويل بقرض، فلا بد من إيجاد الإرادة الفعلية للمشاركة، وتقاسم الربح بحسب الاتفاق، وأن يتحمل جميع الأطراف الخسارة.
(1) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي، العدد الخامس عشر (1/ 536، 616) .
(2) انظر قرار مجمع الفقه الإِسلامي، رقم 136 (2/ 15) .
(3) مؤتمر المصرف الإِسلامي الأول انعقد بدبي سنة، 1399 هـ
(1979) م، وقد بحث موضوع تمويل المشروعات، ومن صور التمويل التي أقرها المؤتمر الشركة المتناقصة والمنتهية بالتمليك.