أظهرهما المنع؛ لأن لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة، فإن أمكن تنفيذه في موضعه نفذ فيه، وإلا فهو إجارة فاسدة، والخلاف نازع إلى أن الاعتبار باللفظ أو المعنى" [1] ."
تنعقد المساقاة بلفظ الإجارة، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة [2] .
وقال ابن رشد: وهو قياس قول سحنون [3] .
جاء في شرح الوجيز:"ولو تعاقدا بلفظ الإجارة، فقال المالك: استأجرتك لتعهد نخيلي بكذا من ثمارها فيه وجهان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة، أحدهما: الصحة لما بين العقدين من المشابهة، واحتمال كل واحد من اللفظين معنى الآخر ..." [4] .
وجاء في كشاف القناع:"وتصح هي أي المساقاة بلفظ إجارة ... فلو قال: استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط بنصف ثمرته أو زرعه صح؛ لأن القصد المعنى وقد وجد ما يدل على المراد منه" [5] .
وجاء في الكافي لابن قدامة:"فإن قال: أجرتك هذه الأرض بثلث الخارج منها، فقال أحمد - رضي الله عنه: يصح."
(1) شرح الوجيز (12/ 145) ، وانظر الوسيط للغزالي (4/ 145) .
(2) كشاف القناع (3/ 533، 534) .
(3) بداية المجتهد (2/ 188) .
(4) شرح الوجيز (12/ 145) .
(5) كشاف القناع (3/ 533، 534) .