فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 10287

وذهب الجمهور [1] ، إلى تحريم البيع على بيع أخيه، والشراء على شرائه، والبيع صحيح.

ونسب ابن عبد البر هذا القول للجمهور [2] .

* وجه كون العقد صحيحًا:

أن النهي عنه لا يرجع إلى ذات البيع، وإنما لما يلحق هذا التصرف من الأذى والضرر، وهو أمر خارج عن العقد.

قال الكاساني:"والنهي لمعنى في غير البيع، وهو الإيذاء، فكان نفس البيع مشروعًا، فيجوز شراؤه، ولكن يكره" [3] .

وعلل ابن عبد البر الصحة بأن البيع على البيع إنما يكون قبل أن يتم البيع الأول، وقد كان لكل واحد منهما ألا يتمه إن شاء، وكان ابن عبد البر يرى أن النهي عن البيع على بيع أخيه إنما يكون ذلك قبل لزوم البيع [4] .

وقد سبق لنا ذكر أدلة الأقوال في باب موانع البيع فأغنى عن إعادته هنا.

(1) المبسوط (15/ 75) ، شرح الزرقاني على موطأ مالك (3/ 430) ، المهذب (1/ 291) ، روضة الطالبين (3/ 414) ، مغني المحتاج (2/ 37) .

(2) التمهيد (13/ 318) .

(3) بدائع الصنائع (5/ 232) .

(4) انظر التمهيد (13/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت