(ح-316) ما رواه سعيد بن منصور في سننه، من طريق مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يركب البحر إلا حاج، أو معتمر، أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا، وقال: لا يشترى من ذي ضغطة سلطان شيئًا [1] .
= وقال ابن عدي: ولأبي عامر غير ما ذكرت، وهو عزيز الحديث، من أهل البصرة، ولعل جميع ما أسنده خمسون حديثا، وقد روى عنه يحيى القطان، مع شدة استقصائه، وهو عندي لا بأس به، ولم أر له حديثا منكرًا جدًا. الكامل (4/ 27) .
وقال يحيى بن معين: لا شيء. الجرح والتعديل (4/ 403) .
وقال أيضًا: ضعيف. الضعفاء للعقيلي (732) .
وفي التقريب: صدوق كثير الخطأ. اهـ فإذا كان كثير الخطأ، وقد تفرد به، كان ذلك علة في الحديث، والله أعلم.
العلة الثانية: الرجل المبهم من بني تميم.
وله شاهد من حديث حذيفة، لكنه ضعيف جدًا، فلا يصلح للاعتبار.
فقد روى أبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (1422) من طريق الكوثر بن حكيم، عن مكحول، قال: بلغني عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا إن زمانكم هذا زمان عضوض، وفي الحديث: وشهد شرار الناس يبايعون كل مضطر. ألا إن بيع المضطرين حرام، إن بيع المضطرين حرام. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله ... الحديث.
في إسناده الكوثر بن حكيم.
قال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (503) .
وسئل أحمد عنه، فقال: متروك الحديث. الجرح والتعديل (7/ 176) .
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. المرجع السابق.
وفيه انقطاع بين مكحول وحذيفة.
(1) سنن سعيد بن منصور (2/ 152) .