العقود تفسد بالإكراه.
وصية الهازل والمكره والمخطئ لا تصح لفوات الرضا.
[م - 1645] يشترط في الموصي أن يكون راضيًا مختارًا؛ لأن الوصية عقد من عقود التبرع، وقد نص القرآن والسنة على اشتراط الرضا في عقود الهبات:
قال تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه [1] . فلا تصح الوصية من مكره، وهازل ومخطئ؛ لفوات شرط الرضا.
قال الكاساني في بدائع الصنائع:"ومنها رضا الموصي؛ لأنها إيجاب ملك، أو ما يتعلق بالملك، فلا بد فيه من الرضا كإيجاب الملك بسائر الأشياء، فلا تصح، وصية الهازل، والمكره، والخاطئ؛ لأن هذه العوارض تفوت الرضا" [2] .
وفي الفتاوى الهندية:"ولا تصح وصية الهازل والمكره والخاطئ" [3] .
(1) معنى الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي بكرة عند البخاري (1741) ومسلم (1679) ، ورواه البخاري (1739) من حديث ابن عباس (1739) ، ومسلم من حديث جابر (1218) . وحرمة مال المسلم مقطوع به، مجمع عليه. هذا من حيث الفقه وأما دراسة الحديث من حيث الإسناد فقد خرجت طرقه في عقد الشفعة، انظر (10/ 159) .
(2) بدائع الصنائع (7/ 335) ، وانظر البحر الرائق (4/ 285) ، غمز عيون البصائر (2/ 140) وقد أجاز الحنفية تدبير المكره، وأبطلوا وصيته.
(3) الفتاوى الهندية (6/ 92) .