فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 10287

هذا ما وقفت عليه من مذهب الخفية في حكم الجمع بين العقود المختلفة.

القول الثاني: مذهب المالكية:

منع المالكية أن يجتمع البيع مع واحد من العقود التالية وهي:

الجعالة، والصرف، والمساقاة، والشركة، والنكاح، والقراض (المضاربة) ، والقرض، فكذلك لا يجتمع اثنان منها في عقد واحد [1] .

وهي مجموعة في قولك: (جص مشنق) فالجيم: للجعالة، والصاد: للصرف، والميم: للمساقاة، والشين: للشركة، والنون: للنكاح، والقاف: للقراض.

ونظمها بعضهم، فقال:

عقود منعنها مع البيع ستة ... ويجمعها في اللفظ جص مشنق

فجعل وصرف والمساق شركة ... نكاح قراض منع هذا محقق [2]

وكذلك لا يجمع الجزاف مع الكيل، ويجوز الجمع بين البيع والإجارة كأن يشتري زرعًا، ويشترط على البائع حصاده [3] .

منع المالكية اجتماع هذه العقود مع عقد البيع لتنافي أحكام هذه العقود مع عقد البيع، ومن المعلوم أن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات [4] .

(1) جاء في المدونة (3/ 408) :"سمعت مالكًا يقول: لا يكون صرف وبيع، ولا نكاح وبيع، ولا شرك وبيع، ولا قراض وبيع، ولا مساقاة وبيع، ولا جعل وبيع".

وانظر الكافي لابن عبد البر (ص 306) . القوانين الفقهية (ص 172) ، حاشية الدسوقي (3/ 32) ، الذخيرة (4/ 392) .

(2) مواهب الجليل (4/ 313) .

(3) التاج والإكليل (6/ 113) ، عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب (3/ 1494) .

(4) انظر حاشية الدسوقي (3/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت