هذا ما وقفت عليه من مذهب الخفية في حكم الجمع بين العقود المختلفة.
منع المالكية أن يجتمع البيع مع واحد من العقود التالية وهي:
الجعالة، والصرف، والمساقاة، والشركة، والنكاح، والقراض (المضاربة) ، والقرض، فكذلك لا يجتمع اثنان منها في عقد واحد [1] .
وهي مجموعة في قولك: (جص مشنق) فالجيم: للجعالة، والصاد: للصرف، والميم: للمساقاة، والشين: للشركة، والنون: للنكاح، والقاف: للقراض.
ونظمها بعضهم، فقال:
عقود منعنها مع البيع ستة ... ويجمعها في اللفظ جص مشنق
فجعل وصرف والمساق شركة ... نكاح قراض منع هذا محقق [2]
وكذلك لا يجمع الجزاف مع الكيل، ويجوز الجمع بين البيع والإجارة كأن يشتري زرعًا، ويشترط على البائع حصاده [3] .
منع المالكية اجتماع هذه العقود مع عقد البيع لتنافي أحكام هذه العقود مع عقد البيع، ومن المعلوم أن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات [4] .
(1) جاء في المدونة (3/ 408) :"سمعت مالكًا يقول: لا يكون صرف وبيع، ولا نكاح وبيع، ولا شرك وبيع، ولا قراض وبيع، ولا مساقاة وبيع، ولا جعل وبيع".
وانظر الكافي لابن عبد البر (ص 306) . القوانين الفقهية (ص 172) ، حاشية الدسوقي (3/ 32) ، الذخيرة (4/ 392) .
(2) مواهب الجليل (4/ 313) .
(3) التاج والإكليل (6/ 113) ، عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب (3/ 1494) .
(4) انظر حاشية الدسوقي (3/ 32) .