قال النوويّ:"وفي الإجارة طريق قاطع بأنه لا يثبت خيار الشرط، مع جريان الخلاف في ثبوته في خيار المجلس" [1] .
اختار المالكية جواز خيار الشرط بشرط ألا ينقد الثمن.
جاء في المدونة:"قلت: أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة، ونقدته على أني بالخيار يومًا، أو يومين؟ قال: لا يصلح ذلك في قول مالك: أن ينقد إذا كنت بالخيار في كراء أو بيع، إلا أن تشترطا الخيار ما دمتما في مجلسكما ذلك قبل أن تتفرقا" [2] .
اختار الحنابلة جواز خيار الشرط بشرط أن تكون الإجارة على مدة لا تلي العقد.
* وجه ذلك:
أن دخول خيار الشرط على مدة تلي العقد يفضي إلى فوت بعض المنافع المعقود عليها، أو إلى استيفائها في مدة الخيار، وكلاهما لا يجوز [3] .
وقد تكلمنا على ذلك في عقد البيع عند الكلام على خيار الشرط في المجلد السادس من هذه المنظومة فارجع إليه إن شئت.
(1) المجموع (9/ 228، 229) .
(2) المدونة (4/ 465) .
(3) المغني (4/ 23، 24) .