يقصد بتراب الصاغة: ما يسقط من برادة ناتجة عن صناعة الذهب والفضة، والتي تختلط بتراب أرضية الحانوت.
وعرف المالكية تراب الصاغة: بأنه الرماد الذي يوجد في حوانيتهم لا يدرى ما فيه [1] .
[م - 1243] وقد اختلف العلماء في حكم بيعه:
فقيل: لا يجوز شراء تراب الصاغة بحال من الأحوال.
وهذا مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، وقول في مذهب الحنابلة [4] ، واختيار ابن حزم [5] .
(1) جاء في المدونة (4/ 20) :"تراب المعادن: حجارة معروفة يراها، وينظر إليها، وتراب الصواغين إنما هو رماد لا يدرى ما فيه"وانظر تهذيب المدونة للبراذعي (3/ 22) .
(2) الكافي لابن عبد البر (ص 309) ، بداية المجتهد (2/ 119) ، القوانين الفقهية (ص170) ، التلقين (2/ 380) .
(3) قال الشافعي في الأم (3/ 33) :"ولا خير في شراء تراب المعادن بحال؛ لأن فيه فضة لا يدري كم هي، لا يعرفها البائع ولا المشتري، وتراب المعدن والصاغة سواء".
وانظر الحاوي الكبير للماوردي (3/ 334) ، قال النووي في المجموع (9/ 372) :"اتفق أصحابنا على أنه لا يجوز بيع تراب المعدن قبل تصفيته، وتميز الذهب والفضة منه، وكذا تراب الصاغة".
(4) الفروع (2/ 488) .
(5) قال في المحلى، مسألة: 1431 (7/ 307) :"ولا يحل بيع تراب الصاغة أصلًا بوجه من الوجوه؛ لأنه إنما يقصد المشتري ما فيه من قطع الفضة والذهب، وهو مجهول لا يعرف، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر"..