قال عبد الملك: كان مالك يؤثر الأعليين، ويوسع على الآخرين، وكان المغيرة يسوي بينهم، وهو أحب إلي" [1] ."
الثاني: التسوية بينهم، اختاره المغيرة كما تقدم، قال ابن رشد في أجوبته: وبه العمل. ورجحه اللخمي، وقال: إنه أحسن.
وقال ابن عبد السلام: إنه أقرب [2] .
الثالث: قال أشهب: إذا دخل أولاد الأولاد بالمعنى قدم الآباء عليهم، كما لو قال: هذا وقف على ولدي، فإنه يشمل الأولاد نصًا، ويشمل أولاد الأبناء معنى.
وإن دخلوا بالنص كما لو قال: هذا وقف على ولدي وولد ولدي لم يكن الآباء أولى، بل كانوا بمنزلتهم [3] .
ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الواقف إذا قال: هذا وقف على أولادي وأولادهم فإن ذلك يقتضي الاشتراك والتسوية بينهم بلا ترتيب [4] .
جاء في الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع:"قوله وقفت على أولادي"
(1) النوادر والزيادات (12/ 30) .
(2) حاشية الدسوقي (4/ 97) ، وانظر الذخيرة للقرافي (6/ 352) .
(3) انظر البيان والتحصيل (12/ 213) .
(4) الوسيط (4/ 252) ، روضة الطالبين (5/ 334) ، مغني المحتاج (2/ 386) ، الحاوي الكبير (7/ 528) ، تحفة المحتاج (6/ 261) ، الإنصاف (7/ 77) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 418) ، كشاف القناع (4/ 280) ، مطالب أولي النهى (4/ 350) .