وابن حجر الهيتمي من الشافعية [1] .
وقال إمام الحرمين:"وأصل الهبة مجمع عليه" [2] .
وقال العمراني في البيان: أجمع المسلمون على استحبابها" [3] ."
لما كانت الهبة من صفات الكمال وصف الله بها نفسه، ولله المثل الأعلى:
قال تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} [ص: 9] .
وقال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا} [ص: 43] .
وقال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49] .
وقال تعالى: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص: 35] .
وقال تعالى: {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .
فالله - سبحانه وتعالى - هو الوهاب، يهب للمؤمل فوق ما يؤمل، ويعطي السائل قبل أن يسأل، وأكثر مما يسأل، قال تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: 34] .
وإذا اتصف أحد من البشر بصفة الواهب فقد شرف قدره، وارتفعت منزلته، واتصف بصفات الكرام، وأبعد عن الشح والبخل، واكتسب محبة الناس.
قال ابن عبد البر: و"العلة فيها استجلاب المودة، وسل سخيمة الصدر،"
(1) الحاوي الكبير (7/ 534) ، تحفة المحتاج (6/ 295) .
(2) نهاية المطلب (8/ 407) .
(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي (8/ 108) .