فهرس الكتاب

الصفحة 9990 من 10287

وابن حجر الهيتمي من الشافعية [1] .

وقال إمام الحرمين:"وأصل الهبة مجمع عليه" [2] .

وقال العمراني في البيان: أجمع المسلمون على استحبابها" [3] ."

لما كانت الهبة من صفات الكمال وصف الله بها نفسه، ولله المثل الأعلى:

قال تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} [ص: 9] .

وقال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا} [ص: 43] .

وقال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49] .

وقال تعالى: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص: 35] .

وقال تعالى: {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .

فالله - سبحانه وتعالى - هو الوهاب، يهب للمؤمل فوق ما يؤمل، ويعطي السائل قبل أن يسأل، وأكثر مما يسأل، قال تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: 34] .

وإذا اتصف أحد من البشر بصفة الواهب فقد شرف قدره، وارتفعت منزلته، واتصف بصفات الكرام، وأبعد عن الشح والبخل، واكتسب محبة الناس.

قال ابن عبد البر: و"العلة فيها استجلاب المودة، وسل سخيمة الصدر،"

(1) الحاوي الكبير (7/ 534) ، تحفة المحتاج (6/ 295) .

(2) نهاية المطلب (8/ 407) .

(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي (8/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت