قال البهوتي: القبض بالمجلس كالقبض حال العقد [1] .
[م - 1238] إذا تصارف المتعاقدان، وليس في أيديهما شيء، ثم اقترض كل واحد منهما من رجل أجنبي عن العقد ما وجب عليه، وسلمه إلى صاحبه في المجلس، فقد اختلف العلماء في ذلك:
إن كانت المصارفة دراهم بدنانير صح الصرف؛ وإن كان البيع تبرًا بتبر، ففيه قولان، وهذا مذهب الحنفية [2] .
الفرق أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في العقد، إذ لو عينا لم يتعينا؛ لأن
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 74) .
(2) المبسوط (14/ 14) ، حاشية ابن عابدين (5/ 259) ، وجاء في بدائع الصنائع (5/ 235) :"ولو تصارفا دينارًا بدينار، أو عشرة دراهم بعشرة دراهم، أو دينارا بعشرة بغير أعيانها، وليس عندهما شيء من ذلك، فاستقرضا في المجلس، ثم تقابضا، وافترفا جاز ... إلا أنه لا بد من التقابض؛ لأنه صرف، ولو تبايعا تبرًا بتبر بغير أعيانهما، وليس عندهما شيء من ذلك، ثم استقرضا قبل الافتراق، فتقابضا ثم افترقا ففيه روايتان: ذكر في الصرف أنه يجوز، وجعله بمنزلة الدراهم والدنانير المضروبة، وذكر في المضاربة، وجعله بمنزلة العروض حيث قال: لا تجوز المضاربة، فعلى هذه الرواية لا يجوز البيع ...".