وروي عن أحمد ما يدل على أن نقع البئر مملوك لصاحبه [1] .
[م - 385] وأما الكلأ فقيل: لا يملك، ولو نبت في أرضه حتى يحوزه، وهذا مذهب الحنفية [2] ، والحنابلة [3] .
وذهب المالكية [4] ، والشافعية إلى أن الكلأ الثابت في أرضه مملوك له، وله أن يمنع غيره منه، ولو كان فاضلًا عن حاجته [5] .
(ح-338) ما روه مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فضل الماء [6] .
أنه خص النهي على منع فضل الماء، فدل على أن ما يحتاج إليه لا يجب عليه بذله.
ولأن ما لا يفضل عن حاجته يستضر ببذله، والضرر لا يزال بالضرر.
(ح-339) روى ابن ماجه من طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
(1) المغني (4/ 71) .
(2) البحر الرائق (6/ 83، 84) ، بدائع الصنائع (5/ 146) ، حاشية ابن عابدين (5/ 67) ، فتاوى السغدي (4/ 473) .
(3) شرح منتهى الإرادات (2/ 11) ، مطالب أولي النهى (3/ 24) .
(4) التمهيد (19/ 1) .
(5) المهذب (1/ 428) .
(6) مسلم (1565) .