اشتراط الجعل حرامًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما لم يبين علم أن اشتراط الجعل جائز، والله أعلم.
قال ابن عرفة:"تمسك به غير واحد من أشياخ المذهب في جواز الجعل، وفيه نظر؛ لجواز كون إقراره - صلى الله عليه وسلم - لاستحقاقهم إياه بالضيافة، فأجاز لهم استخلاص ذلك بالرقية رخصة اتفاقًا" [1] .
لو كان الجواز لاستحقاقهم إياه بالضيافة لبين ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة، ولو بينه لنقل، فلما أقرهم عليه، وكان ذلك مطلقًا حمل ذلك على الجواز.
(ح-618) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين، وفيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلًا له عليه بينة، فله سلبه [2] .
جازت الجعالة مع أن العوض مجهول هنا؛ والشرط في صحة الجعالة عند الجمهور أن يكون العوض معلومًا؛ لأنه من مال الكفار.
قال ابن قدامة:"إن جعله من مال المسلمين لم يجز إلا معلومًا مقدرًا،"
(1) مواهب الجليل (5/ 452، 453) .
(2) صحيح البخاري (3142) ، ورواه مسلم (1751) .