[م - 1654] أن يوصي بما هو بر عندهم فقط، كبناء الكنائس، وطبع كتب التوراة والإنجيل، فهذا فيه خلاف:
يصح، وهذا قول أبي حنفية، وقول في مذهب الحنابلة [1] .
قال الزيلعي:"إذا أوصى بما هو قربة عندهم وليس بقربة عندنا كبناء الكنيسة لقوم غير معينين فعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز، وعندهما لا يجوز وإن كان لقوم معينين يجوز بالإجماع" [2] .
"وجه قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ: أن المعتبر في وصيتهم ما هو قربة عندهم، لا ما هو قربة حقيقة؛ لأنهم ليسوا من أهل القربة الحقيقة" [3] .
وجاء في الإنصاف:"وروي عن الإمام أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما يدل على صحة الوصية من الذمي لخدمة الكنيسة ... وقال في الرعاية: ولا تصح لكتب توراة وإنجيل على الأصح، وقيل: إن كان الموصي بذلك كافرا: صح، وإلا فلا" [4] .
لا يصح، وهذا قول الجمهور، وبه قال صاحبا أبي حنيفة.
جاء في مواهب الجليل:"لابن القاسم في العتبية في نصراني أوصى بجميع"
(1) المبسوط (28/ 94) ، تبيين الحقائق (6/ 205) ، بدائع الصنائع (7/ 341) .
(2) تبيين الحقائق (6/ 205) .
(3) بدائع الصنائع (7/ 341) .
(4) الإنصاف (7/ 245 - 246) .