فهرس الكتاب

الصفحة 8331 من 10287

[م - 1489] اختلف الفقهاء القائلون باشتراط التنجيز في الوقف فيما إذا كان الوقف معلقًا على الموت، كما لو قال: إذا من فأرضي هذه وقف على أقوال:

يصح تعليق الوقف بالموت، ويأخذ حكم الوصية من كل وجه. فله فسخه ما دام حيًا، وله أن يبيعه، ويرهنه، إلى غير ذلك من وجوه التصرف، ولا يلزم إلا بالموت، وهذا مذهب الحنفية والشافعية، واختاره بعض الحنابلة، ورجحه ابن تيمية [1] .

(1) انظر في مذهب الحنفية: حاشية ابن عابدين (4/ 345) ، البحر الرائق (5/ 208) ، تبيين الحقائق (3/ 326) .

وفي مذهب الشافعية: حواشي الشرواني (10/ 353) ، إعانة الطالبين (3/ 162) .

وفي اختيار بعض الحنابلة: انظر الإنصاف (7/ 24) .

وجاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية (31/ 205) :"وسئل -رحمه الل - عن رجل قال في مرضه: إذا مت فداري وقف على المسجد الفلاني، فتعافى، ثم حدث عليه ديون، فهل يصح الوقف، ويلزم أم لا؟"

فأجاب: يجوز أن يبيعها في الدين الذي عليه، وإن كان التعليق صحيحًا كما هو أحد قولي العلماء، وليس هذا بأبلغ من التدبير، وقد ثبت عن النبي ج أنه باع المدبر في الدين، والله أعلم"."

وقال أيضًا (31/ 206) :"أما الوصية بما يفعل بعد موته، فله أن يرجع فيها وبغيرها باتفاق المسلمين، ولو كان قد أشهد بها، وأثبتها، سواء كانت وصية بوقف، أو عتق، أو غير ذلك". وانظر مختصر الفتاوى المصرية (ص 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت