يقول الباجي:"كل لفظ أو إشارة فهم منه الإيجاب والقبول لزم به البيع وسائر العقود ..." [1] .
[م - 40] ذهب الجمهور إلى أن الإيجاب والقبول يطلق على الصيغة القولية فقط، مثل: بعني هذا بعشرة، فتقول: قبلت، وأن المعاطاة ونحوها من إشارة أو كتابة لا يطلق عليها إيجابا ولا قبولا [2] .
وقيل: إن الإيجاب والقبول اسم لكل تعاقد بين طرفين، فإن إثباته يسمى
(1) المنتقى (4/ 157) .
(2) يقول الكاساني في البدائع (5/ 133) :"البيع قد يكون بالقول، وقد يكون بالفعل، أما القول فهو المسمى بالإيجاب والقبول ....".
ويقول الشيرازي في المهذب المطبوع مع المجموع (9/ 190) :"ولا ينعقد البيع إلا بالإيجاب والقبول، فأما المعاطاة فلا ينعقد بها البيع ..".
ويقول ابن قدامة في المغني (4/ 3 - 4) :"والبيع على ضربين:"
أحدهما: الإيجاب والقبول، فالإيجاب: أن يقول: بعتك .... والقبول: أن يقول: أشتريت ...
الضرب الثاني: المعاطاة ....". فلم يجعل المعاطاة من قبيل الإيجاب والقبول."
وفي الإنصاف (4/ 264) :"وله -يعني البيع- صورتان: أحدهما الإيجاب والقبول، فيقول البائع بعتك، أو ملكتك ونحوهما ... ويقول المشتري: ابتعت أو قبلت والصورة الثانية: المعاطاة ...."ثم علق المرداوي على هذا بقوله:"كلام المصنف كالصريح في أن بيع المعاطاة لا يسمى إيجابا وقبولا، وصرح به القاضي وغيره، فقال: الإيجاب والقبول للصيغة المتفق عليها، قال الشيخ تقي الدين: عبارة أصحابنا وغيرهم تقتضي أن المعاطاة ونحوها ليست من الإيجاب والقبول ...".