قال الحنفية: الشركة تتضمن معنى الوكالة [1] .
قلت: والوكالة عقد جائز فكذا الشركة.
[م - 1276] اختلف الفقهاء في عقد الشركة، هل يعتبر من العقود اللازمة، أو من العقود الجائزة.
فقيل: الشركة عقد جائز مطلقًا، قبل خلط المالين وبعده، وهذا مذهب الجمهور، واختيار ابن رشد الجد، والحفيد من المالكية [2] .
إلا أن الحنفية اشترطوا لجواز الفسخ شرطين:
أحدهما: أن يعلم الشريك صاحبه بالفسخ.
(1) الهداية شرح البداية (3/ 11) ، البحر الرائق (5/ 197) ، بدائع الصنائع (6/ 60) .
(2) تبيين الحقائق (3/ 323) ، غمز عيون البصائر (3/ 437) ، الذخيرة (8/ 51) ، المقدمات الممهدات (4/ 42) ، التاج والإكليل (5/ 125) ، الحاوي الكبير للماوردي (6/ 483، 484) ، المنثور في القواعد الفقهية (2/ 398) ، حاشية الجمل (3/ 105) ، المغني (5/ 15) ، القواعد لابن رجب (ص 65) ، الإنصاف (5/ 354) ، مطالب أولي النهى (3/ 445) .
وقال ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 192) :"القول في أحكام الشركة الصحيحة، وهي من العقود الجائزة، لا من العقود اللازمة: أي لأحد الشريكين أن ينفصل من الشركة متى شاء".