ما جاز في المعاوضة موجلًا جاز حالًا، وليس العكس.
كل بيع صح مع التأجيل ينبغي أن يصح مع التعجيل.
[م - 730] اختلف الفقهاء في اشتراط الأجل في السلم على أقوال:
القول الأول:
يشترط لصحة السلم أن يكون مؤجلًا، فإن كان حالًا لم يصح، وهذا مذهب الجمهور [1] .
(1) انظر في مذهب الحنفية: الحجة (2/ 614) ، بدائع الصنائع (5/ 212) ، عمدة القاري (12/ 63) ، البحر الرائق (6/ 174) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 195) ، أصول السرخسي (2/ 152) .
وفي مذهب المالكية: المدونة (4/ 30) ، وانظر الذخيرة للقرافي (5/ 251) ، وقال في الفروق (3/ 289) : السلم الجائز ما اجتمع فيه أربعة عشر شرطًا، فذكرها، وقال: التاسع: أن يكون مؤجلًا، فيمتنع السلم الحال اهـ.
وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (3/ 379 - 381) ، شرح الزرقاني على موطأ مالك (3/ 414) ، المنتقى للباجي (4/ 297) .
هذا هو المشهور من مذهب مالك، أن السلم لا يجوز حالًا، وقد خرج بعضهم من بعض الروايات عنه جواز السلم الحال.
جاء في الذخيرة (5/ 253) :"روى ابن عبد الحكم: السلم إلى يوم، فقيل: هي رواية في السلم الحال، وقيل: بل المذهب لا يختلف في منعه، وإنما هذا خلاف في مقداره".
وفي المنتقى للباجي (4/ 297) :"روى ابن عبد الحكم وابن وهب، عن مالك: يجوز أن يسلم إلى يومين أو ثلاثة. وزاد ابن عبد الحكم: أو يوم."
قال القاضي أبو محمَّد: واختلف أصحابنا في تخريج ذلك على المذهب: فمنهم من قال: إن ذلك رواية في جواز السلم الحال، وبه قال الشافعي.=