الشركة تقوم على الوكالة كما في شركة العنان، أو على الوكالة والكفالة كما في شركة المفاوضة، وغير المسلم أهل للوكالة والكفالة، فتصح شركته.
القول الثاني:
قالوا: تكره مشاركة المسلم لغيره، وهو مذهب الشافعية، واختاره بعض المالكية، واختار الحنابلة الكراهة في مشاركة المجوسي والوثني دون الكتابي [1] .
جاء في شرح منتهى الإرادات:"وتكره مشاركة مسلم مع كافر مجوسي نصًا؛ لأنه لا يأمن معاملته بالربا، وبيع الخمر ونحوه، ولا تكره الشركة مع كتابي لا يلي التصرف، بل يليه المسلم" [2] .
دليل من قال: بالكراهة:
(ث -160) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، عن أبي حمزة، قال: قلت لابن عباس: إن رجلًا جلابًا يجلب الغنم، وإنه ليشارك اليهودي والنصراني. قال: لا يشارك يهوديًا، ولا نصرانيًا، ولا مجوسيًا. قال: قلت: لم؟ قال: لأنهم يربون، والربا لا يحل [3] .
[حسن إن شاء الله] [4] .
(1) كشاف القناع (3/ 496) .
(2) المهذب (1/ 345) ، مغني المحتاج (2/ 213) ، نهاية المحتاج (5/ 6) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 207) .
(3) المصنف (4/ 268، 269) .
(4) أبو حمزة القصاب مختلف فيه، وثقه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال فيه أحمد: ليس به بأس، صالح الحديث. وضعفه أبو داود وقال فيه النسائي وأبو حاتم =