لا يجوز الاقتراض من الوديعة بدون إذن صاحبها، فإن فعل ضمن، وهذا مذهب الجمهور [1] .
يصح مع الكراهة، وهذا قول في مذهب المالكية.
قال الباجي:"اختلف قول مالك في جواز السلف من الوديعة بغير إذن المودع: فحكى القاضي أبو محمَّد في معونته أن ذلك مكروه ..." [2] .
أن صاحبها إنما دفعها إليه ليحفظها، لا لينتفع بها، ولا ليصرفها، فليس له أن يخرجها عما قبضها عليه.
التصرف في الوديعة دون إذن صاحبها يجوز بلا كراهة، إذا تحقق شرطان: أحدهما: أن يكون المال مثليًا.
(1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 26) ، المبسوط (11/ 111) ، حاشية ابن عابدين (5/ 669) ، جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام، المادة (793) "إذا أقرض المستودع دراهم الأمانة بلا إذن إلى آخر، وسلمها، ولم يجز صاحبها يضمن المستودع تلك الدراهم".
وقال العمراني في البيان (6/ 494) :"ولا يجوز للمودع أن يقترض الوديعة".
وانظر الحاوي الكبير (8/ 364) ، المهذب (1/ 361) ، الوسيط (4/ 507) ، روضة الطالبين (6/ 342) ، الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 379) ، المغني (6/ 310) .
(2) المنتقى للباجي (5/ 279) .