فهرس الكتاب

الصفحة 7519 من 10287

والأجر، بأن قالا: على أحدهما الثلثان من العمل، وعلى الآخر الثلث والأجر والوضيعة بينهما على قدر ذلك فهي شركة عنان، وكذا إذا ذكرا لفظة العنان، وكذا إذا أطلقا الشركة فهي عنان، كذا في محيط السرخسي" [1] ."

ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن تقسيم الشركة إلى شركة عنان ومفاوضة خاص في شركة الأموال، ولا دخل لهما في شركة الأبدان، أو الوجوه.

قال ابن جزي:"شركة العنان: أن يجعل كل واحد من الشريكين مالًا، ثم يخلطاه، أو يجعلاه في صندوق واحد، ويتجرا به معًا، ولا يستبد أحدهما بالتصرف دون الآخر" [2] .

وأكثر المالكية على أن خصائص شركة العنان هي خصائص شركة المفاوضة إلا في شيء واحد، أن شركة العنان من شرطها ألا يستبد أحدهما بالتصرف دون الآخر بخلاف شركة المفاوضة.

كما جعل الشافعية أيضًا شركة العنان والمفاوضة في الأموال خاصة.

قال الماوردي:"شركة العنان فهي: أن يخرج كل واحد منهما مالًا مثل مال صاحبه، ويخلطاه فلا يتميز، ويأذن كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر بالمال فيما رأى من صنوف الأمتعة على أن يكون الربح بينهما على قدر المالين، والخسران كذلك" [3] .

(1) الفتاوى الهندية (2/ 328) ، وانظر بدائع الصنائع (6/ 63) ، الجوهرة النيرة (1/ 289) ، حاشية ابن عابدين (4/ 324) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 322) .

(2) القوانين الفقهية (ص 187) .

(3) الحاوي الكبير (6/ 473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت