"ولا تصح الحوالة على التركة، وإن كانت ديونًا، نعم تصح من الوارث على التركة إن كانت دينًا" [1] .
زاد في حاشية قليوبي وعميرة:"وتصح عليه إن تصرف في التركة؛ لأنها صارت دينًا عليه" [2] .
وسيأتينا إن شاء الله تعالى بحث الحوالة على الأعيان في مبحث مستقل، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه.
صحح الحنابلة الحوالة على تركة الميت بشرط أن يكون دينًا مستقرًا.
قال البهوتي:"وتصح الحوالة على ما في ذمة الميت من دين مستقر ..." [3] .
والصحيح صحة الحوالة مطلقًا على التركة، لكن إن كانت دينًا فهي حوالة، وإن كانت عينًا كانت وكالة في القبض، والله أعلم.
[م - 1120] هذا الكلام في الحوالة على تركة الميت، وأما الحوالة على الميت، فاختلفوا فيها أيضًا على قولين:
لا تصح الحوالة على الميت، وهذا مذهب المالكية والحنابلة.
قال في مواهب الجليل:"ولا يجوز أن يحال به على ميت بعد موته ... لأن ذمة الميت قد فاتت، وذمة الحي موجودة".
(1) حاشية البجيرمي (3/ 20) .
(2) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 399) .
(3) كشاف القناع (3/ 384) ، وانظر مطالب أولي النهى (3/ 328) .