رغبة بيع واشتري غيره، وكاشتراط إخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام عليه، وإذا وقع مضى" [1] ."
وقال خليل في مختصره:"واتبع شرطه إن جاز" [2] ، قال في الشرح الكبير تعليقًا:"ولو متفقًا على كراهته" [3] .
ونص الشافعية بأنه لا يجوز التغيير للمصلحة إلا أن يشرطه، فيجوز عملًا بالشرط.
جاء في مغني المحتاج:"ولا تغييره عن هيئته -يعني الوقف- كجعل البستان دارًا أو حمامًا إلا أن يشرط الواقف العمل بالمصلحة، فيجوز التغيير بحسبها عملًا بشرطه" [4] .
ومنع الحنابلة اشتراط تغيير الشرط في صيغة الوقف، وإذا كان لا يجوز اشتراطه قبل الوقف لم يصح تغييره بعده.
جاء في مطالب أولي النهى:"لو شرط الواقف تغيير شرطه ... لم يصح الوقف؛ لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف" [5] .
يصح تغيير شرطه إلى الأفضل، وهذا مذهب الحنفية في الجملة، واختيار ابن تيمية وابن القيم [6] .
(1) حاشية الدسوقي (4/ 88) .
(2) مختصر خليل (ص 213) .
(3) الشرح الكبير (4/ 88) .
(4) مغني المحتاج (2/ 393) ، وانظر أسنى المطالب (2/ 476) .
(5) مطالب أولي النهى (4/ 294) ، وانظر كشاف القناع (4/ 251) ، المبدع (5/ 334) ..
(6) البحر الرائق (5/ 245) ، الفتاوى الكبرى (5/ 429) .