فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 10287

إذا كان الثمن لم يخرج عن ملك المشتري، فلو قلنا: إن المبيع يدخل في ملكه اجتمع للمشتري ملك المبيع وملك الثمن في آن واحد، ولا يمكن أن يجتمع البدلان في ملك رجل واحد.

لما خرج المبيع عن مالك البائع، وجب أن يدخل في ملك المشتري؛ كيلا يصير سائبة بغير مالك؛ لأنه لا يمكن أن يكون المبيع زائلًا لا إلى مالك [1] .

وقد أخذت مجلة الأحكام العدلية برأي الصاحبين، فقد جاء فيها:"إذا شرط الخيار للمشتري فقط خرج المبيع من ملك البائع، وصار ملكًا للمشتري ..." [2] .

هذا ملخص مذهب الحنفية فيما يتعلق بالملك، وفي التصرف في زمن الخيار، في حالة ما كان الخيار للعاقدين أو لأحدهما.

القول الثاني: مذهب المالكية:

يرى المالكية أن بيع الخيار منحل حتى ينعقد، وهذا يعني أن المبيع في مدة الخيار للبائع لم ينتقل؛ إذ الأملاك لا تنتقل إلا بتمام الرضا، والخيار ينافي تمام الرضا، فعقد الخيار عقد منحل، وإمضاؤه بعد ذلك نقل جديد للملكية، وليس تقريرًا للعقد الأول، وهذا معنى قول العلماء: إن بيع الخيار منحل، ولا فرق على المذهب في الخيار بين أن يكون لهما أو لأحدهما [3] .

(1) الفتاوى الهندية (3/ 40) ، بدائع الصنائع (5/ 264، 265) ، مجمع الأنهر (2/ 26، 27) ، حاشية ابن عابدين (4/ 572 - 577) ، تبيين الحقائق (4/ 16) .

(2) انظر المادة (309) .

(3) بيع الخيار: هل هو عند المالكية منحل أصلًا؟ وإنما ملك من له الخيار انعقاده، أو هو منعقد، وإنما ملك من له الخيار حله؟ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت