ابن حزم [1] ، والمذهب عند الحنابلة إلا أنهم اشترطوا أن يكون ذلك بدون حيلة [2] .
علل المالكية ذلك: بأنه إذا صرف دنانير بدراهم، ثم اقترض منه الدراهم فقام برد الدراهم التي استقرضها، صار الأمر كانه أخذ دنانير بدراهم إلى أجل، وهذا لا يجوز [3] .
وجه من قال: يصح بشرط أن لا يقرضه عين المال الذي دفعه:
علل الشافعية عدم الجواز إن استقرضه عين المال الذي دفعه بأمرين:
أحدهما: أن القرض لا يملك إلا بالتصرف، وهذه الدراهم لم يتصرف فيها، وإنما ردها بحالها، فكان ذلك فسخًا للقرض [4] .
بأن رده للدراهم يعتبر نوعًا من التصرف فيها.
=إن كان قبل التخاير لا يجوز؛ لأن التصرف فيه قبل انبرام العقد بينهما باطل، وإن كان ذلك بعد التخاير، يجوز إن قلنا: إن التخاير لا يجعل بمنزلة الفرق، وإلا فلا يجوز، قاله القاضي حسين وغيره"."
وانظر الموسوعة الكويتية (26/ 353) .
(1) المحلى مسألة: 1499 (7/ 464) .
(2) جاء في شرح منتهى الإرادات (2/ 76) :"صارف دينارًا بعشرة دراهم صفقة، فأعطاه خمسة دراهم ثم أقترضها أي الخمسة المدفوعة، ودفعها إليه ثانيًا عن الباقي من العشرة، صح ذلك بلا حيلة لوجود التقابض".
وانظر كشاف القناع (3/ 269) ، مطالب أولي النهى (3/ 179) ، المغني (4/ 55) .
(3) انظر المدونة (3/ 401) .
(4) انظر البيان في مذهب الإِمام الشافعي (5/ 138) .