[م - 93] يشترط في كل من العاقدين أن يكون مختارًا للعقد، اختيارًا يدل على الرضا المنافي للإكراه.
وإنما قلت: (اختيارًا يدل على الرضا المنافي للإكراه) لأنه قد جرى خلاف بين الحنفية والجمهور في التفريق بين الرضا والاختيار كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
من القرآن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .
فقوله: {عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} بصفة لتجارة، أي تجارة صادرة عن تراض بالعقد [1] .
(ح-43) ومن السنة ما رواه ابن ماجه، قال: ثنا مروان بن محمَّد، ثنا عبد العزيز ابن محمَّد، عن داود بن صالح المدني، عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن تراض [2] .
(1) تفسير النسفي (1/ 218) .
(2) سنن ابن ماجه (2185) .