فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 10287

دليل من قال: تقبل الإشارة المفهومة مطلقًا من الأخرس وغيره.

من الكتاب قوله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: 26] ، مع قوله {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم: 29] .

سمى الله - سبحانه وتعالى - الإشارة قولًا، بقوله تعالى: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: 26] ، أي قولي ذلك بالإشارة، فلو كان المراد قول اللسان لأفسدت نذرها.

قال ابن كثير:"المراد بهذا القول الإِشارة إليه بذلك، لا أن المراد به القول اللفظي لئلا ينافي فلن أكلم اليوم إنسيا" [1] .

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد فهم القوم إشارة مريم، وأجابوها بقولهم: كيف نكلم من كان في المهد صبيًا, ولم يعترضوا عليها بأنهم لم يفهموا ما تريده منهم. فنزلت الإشارة منزلة الكلام حتى من القادر على النطق.

(ح-22) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن عون، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله، إن علي عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة. فقال لها: من

(1) تفسير ابن كثير (3/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت