فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 10287

[م - 752] الجمهور لا يذكرون عقد الاستصناع بتعريف مستقل، وإنما يذكرونه في باب السلم: في بيع شيء موصوف في الذمة مما تدخله الصنعة، ويصرحون بعدم جوازه إذا لم تتوفر فيه شروط السلم.

قال في الإنصاف:"ذكر القاضي وأصحابه: أنه لا يصح استصناع سلعة؛ لأنه باع ما ليس عنده على غير وجه السلم، واقتصر عليه في الفروع ..." [1] .

(1) الإنصاف (4/ 300) : وبقية كلامه، قال -رحمه الله- وقالوا أيضًا: لا يصح بيع ثوب نسج بعضه، على أن ينسج بقيته. وعللوا تبعًا للقاضي: بأن بيع المنسوج بيع عين، والباقي موصوف في الذمة، ولا يصح أن يكون الثوب الواحد بعضه بيع عين وبعضه مسلم فيه؛ لأن الباقي سلم في أعيان. وذلك لا يجوز؛ ولأنه بيع، وسلم، واستئجار. فاللحمة غائبة. فهي مسلم فيه، والنسج استئجار، واقتصر على ذلك في المستوعب، والحاويين، والفروع، وغيرهم. وقدمه في الرعاية الكبرى. وقال، وقيل: يصح بيعه إلى المشتري، إن صح جمع بين بيع وإجارة منه بعقد واحد؛ لأنه بيع وسلم، أو شرط فيه نفع البائع. انتهى"."

وانظر الفروع (4/ 24) ، كشاف القناع (3/ 165) .

وانظر في مذهب المالكية: المدونة (3/ 68) ، الخرشي (5/ 223، 224) ، وفي حاشية الدسوقي (3/ 217) :"استصناع السيف والسرج سلم ... كأن تقول لإنسان: اصنع لي سيفًا، أو سرجًا، صفته كذا بدينار، فلا بد من تعجيل رأس المال، وضرب الأجل، وألا يعين العامل، ولا المعمول منه". اهـ

وذكر ابن رشد في المقدمات (2/ 32) : أن السلم في الصناعات: ينقسم في مذهب ابن القاسم أربعة أقسام:

(أحدها) : ألا يشترط عمل من استعمله، ولا يعين ما يعمل منه، فهو سلم، لا يجوز إلا بوصف العمل، وضرب الأجل، وتقديم رأس المال. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت