قال الشيخ محمَّد بن عثيمين: القاعدة التي تظهر لي من السنة أنه متى انتقل الملك على وجه اختياري ففيه الشفعة بأي حال من الأحوال [1] .
[م - 1068] إذا انتقل الشقص بغير عوض، فإن كان انتقاله عن طريق الإرث فلا شفعة فيه قولًا واحدًا.
جاء في التلقين:"فأما الميراث فمجمع على أن لا شفعة فيه" [2] .
وقال ابن جزي:"أن يكون الحظ المشفوع فيه قد صار للمشفوع عليه بمعاوضة كالبيع ... فإن صار له بميراث فلا شفعة فيه اتفاقًا" [3] .
كما حكى الإجماع ابن رشد في بداية المجتهد [4] .
وإن انتقل الشقص عن طريق الهبة المحضة التي لم يقصد بها الثواب، ومثلها الصدقة، والوصية، فاختلف العلماء في ثبوت الشفعة فيها على قولين:
لا شفعة فيها، وهذا قول الجمهور والمشهور عن الإِمام مالك [5] .
(1) الشرح الممتع (10/ 239) .
(2) التلقين (2/ 453) .
(3) القوانين الفقهية (ص 189) .
(4) بداية المجتهد (2/ 195) .
(5) بدائع الصنائع (5/ 11) ، الفتاوى الهندية (5/ 160) ، حاشية ابن عابدين (6/ 217) ، بداية المجتهد (2/ 195) ، الذخيرة (7/ 307) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص 439) ، =