فهرس الكتاب

الصفحة 8555 من 10287

إن كانت الإجارة سنة فما دونها لم يفسخ العقد بالزيادة، وإن كانت أكثر فسخت الإجارة للزيادة، وهو قول في مذهب الشافعية [1] .

قال النووي:"الثالث: إن كانت الإجارة سنة فما دونها لم يتأثر العقد، وإن كانت أكثر فالزيادة مردودة، وبه قطع أبو الفرج الزاز في الأمالي" [2] .

هذا القول مبني على أحد أقوال الشافعية في تحديد مدة الإجارة، وهو قول مرجوح في مذهب الشافعية، فكان من يرى أن مدة الإجارة لا تزاد على سنة، فإذا حصلت الزيادة في المدة لم يتأثر العقد؛ لأنه في حدود المدة المأذون في عقد إجارتها، بخلاف ما إذا كان الزيادة بعد السنة، فإن العقد يتأثر بها بناء على أنه لا يحق له أن يؤجر أكثر من سنة، والله أعلم.

أرى أن القول بأن الإجارة إذا عقدت بأجرة المثل لم تفسخ إلا بالتراضي، وإنما ينظر إلى أجرة المثل التي تنتهى إليها الرغبات حالة العقد مع قطع النظر عما عساه يتجدد؛ لأن القول بالفسخ يؤدي إلى سد باب إجارة الأوقاف والزهد فيها؛ ولأن الأسعار لا تبقى على حالة واحدة، والله أعلم.

(1) روضة الطالبين (5/ 352) ، نهاية المطلب (8/ 405) .

(2) روضة الطالبين (5/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت