وجاء في مغني المحتاج:" (ولو اقتصر على) قوله (وقفت) كذا، ولم يذكر مصرفه (فالأظهر بطلانه) لعدم ذكر مصرفه" [1] .
وجاء في روضة الطالبين:"لو قال: وقفت هذا، واقتصر عليه، فقولان، وقيل وجهان: أظهرهما عند الأكثرين بطلان الوقف" [2] .
إذا قال: أرضي هذه وقف، ولم يبين مصرفًا لم يصح الوقف؛ لأنه ذكر حبس الأصل ولم يسم لمن الغلة، فالصيغة يدخل فيها الغني والفقير، فلما لم يبين لأيهما كان الوقف باطلًا.
بأن الوقف مطلقه يراد للثواب؛ لكون صدقة من الصدقات، والفقراء هم المصرف الخيري العام عند عدم تخصيص مصرف آخر، فكان ذلك كالتنصيص عليهم.
يصح، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، وبه أخذ مشايخ بلخ، وهو مذهب المالكية، والحنابلة، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، ورجحه الشيرازي [3] .
(1) مغني المحتاج (2/ 384) .
(2) روضة الطالبين (5/ 331) .
(3) الفتاوى الهندية (2/ 357) ، المحيط البرهاني (6/ 107) ، فتح القدير (6/ 202) ، الفتاوى الهندية (2/ 357 - 358) ، الذخيرة للقرافي (6/ 312) ، التاج والإكليل (6/ 32) ،=