فهرس الكتاب

الصفحة 8361 من 10287

الشرط الثالث في اشتراط أن يكون الموقوف عينًا

المنفعة يصح تمليكها بعقد المعاوضة فيصح وقفها كالأعيان.

[م - 1496] تطلق العين أحيانًا في مقابل الدين، وهذا غير مراد في هذا البحث.

وتطلق العين أحيانًا في مقابل المنفعة، وهو المقصود هنا، فالمنفعة ليست عينًا، وإنما هي عرض، كالسكنى، والركوب، ونحوها.

[م - 1497] وقد اتفق الفقهاء القائلون بمشروعية الوقف على صحة وقف الأعيان المنتفع بها على الدوام كالعقار [1] ، واختلفوا في وقف المنفعة وحدها دون الرقبة لمن لا يملك العين على قولين:

لا يصح، وهذا مذهب الجمهور [2] .

(1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 48، 49) ، الذخيرة (6/ 313) ، المهذب (1/ 440) ، إعانة الطالبين (3/ 158) ، المغني (5/ 373) ، الإنصاف (7/ 7) .

(2) يعبر الحنفية عن هذه المسألة بأن يكون الوقف على وجه التأبيد، وذلك ببقاء أصله على الدوام، وعليه فلو استأجر الشخص عقارًا وأراد أن يقف منفعتها مدة الإجارة لم يصح؛ لأنه لا تأبيد فيها.

جاء في بدائع الصنائع عند الكلام على شروط الوقف (6/ 220) :"وأما الذي يرجع إلى نفس الوقف فهو التأبيد، وهو أن يكون مؤبدًا حتى لو وقت لم يجز؛ لأنه إزالة الملك لا إلى أحد". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت