وإن احتاج الثمار إلى السقي، وكان فيه ضرر على الأصل، أو احتاج الأصل إلى السقي، وكان فيه ضرر على الثمار، فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
ذهب المالكية إلى المنع من السقي؛ لأن شرط جواز السقي ما لم يضر أحدهما بالآخر، فإن ضر السقي بالآخر منع منه [1] .
* دليل المالكية:
(ح - 87) ما رواه الدارقطني من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ضرر ولا ضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شق الله عليه.
[المعروف من حديث أبي سعيد أنه مرسل، وهو حسن بشواهده] [2] .
ذهب الشافعية إلى فسخ العقد إذا تنازعا، وكان أحدهما يتضرر من السقي [3] .
(1) حاشية الدسوقي (3/ 173، 174) ، الخرشي (5/ 183، 193) ، منح الجليل (5/ 284) ، شرح الزرقاني على الموطأ (3/ 334) ، التاج والإكليل (4/ 497) ، جامع الأمهات (ص 366) ، حاشية الدسوقي (3/ 173) ، الفواكه الدواني (2/ 105) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 230) .
(2) سنن الدارقطني (3/ 77) ، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى انظر (ح 243) .
(3) أسنى المطالب (2/ 103) ، الأوسط (3/ 180) ، حاشية البجيرمي (2/ 303، 304) ، مغني المحتاج (2/ 88) . =