ليس له الرد إلا في ثلاث صور:
الأولى: في بيع المسترسل: وهو الجاهل بقيمة السلعة من بائع أو مشتر، ولا يحسن المماكسة.
الثانية: في زيادة الناجش: وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها, ليضر المشتري.
الثالثة: في تلقي الجلب: إذا اشترى منهم، أو باع لهم، فلهم الخيار إذا هبطوا السوق، وعلموا أنهم قد غبنوا، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة [1] .
الاسترسال عند المالكية: أن يطلب المشتري، أو البائع من الآخر، أن يكون البيع بسعر السوق، فيكذب فيه، فموجب الرد بالغبن عندهم: جهل المشتري أو البائع بالقيمة، وكذب الآخر [2] .
وأما الاسترسال عند الحنابلة: أن يكون جاهلًا بالقيمة، ولا يحسن المماكسة، ولو لم يحصل كذب صريح من الطرف الآخر، ويثبت جهله إما بالبينة، وإما بقوله مع يمينه [3] .
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 41) ، الإنصاف (4/ 394) ، كشاف القناع (3/ 211) ، حاشية الروض لابن قاسم (4/ 433) .
(2) حاشية الدسوقي (4/ 140) .
(3) الإنصاف (4/ 397) ، المبدع (4/ 79) .