فهرس الكتاب

الصفحة 2981 من 10287

[م - 516] اختلف الفقهاء في انتهاء خيار الشرط بالجنون والإغماء، إلى أقوال:

أن الجنون والإغماء لا يبطل الخيار، فإذا أفاق فهو على خياره، وإن مضت مدة الخيار، ولم يفق فقد لزم البيع. وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة [1] .

لأن خيار الشرط مؤقت، ولا يبقى بعد مضي وقته، وقد عجز عن الفسخ في مدته، فيلزم البيع.

ولا يثبت الخيار لوليه؛ لأن الرغبة في المبيع وعدمها لا تعلم إلا من جهته.

وإن أفاق في مدة الخيار كان على خياره، لإمكان الفسخ والإجازة، وكذا لو بقي نائمًا في آخر مدة الخيار حتى مضت، سقط الخيار.

فرق المالكية بين المغمى عليه، وبين الجنون:

فإن جن من له الخيار، فإن السلطان ينظر له، أو يوكل من ورثته من ينظر له في الأصلح من إمضاء أو رد.

(1) الفتاوى الهندية (3/ 42) ، تحفة الفقهاء (2/ 72) شرح منتهى الإرادات (2/ 37) ، الإنصاف (4/ 370، 371) .

وقد صرح المرداوي من الحنابلة في الإنصاف (4/ 371) بأن الحكم في خيار الشرط لا يختلف عن الحكم في خيار المجلس فيما إذا جن أو أغمي عليه. وقد تقدم تحرير الخلاف في الجنون والإغماء في مسألة خيار المجلس، فانظره مشكورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت