فهرس الكتاب

الصفحة 4428 من 10287

[م - 866] اختلف الفقهاء في استئجار الكافر في أعمال الصناعة كالخياطة والبناء مما ليس عبادة مقصودة في نفسه إلى قولين:

ذهب عامة الفقهاء إلى القول بالجواز.

قال ابن بطال:"استئجار المشركين عند الضرورة وغيرها جائز حسن؛ لأن ذلك ذلة وصغار لهم ... وعامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها" [1] .

وقال الكاساني في بدائع الصنائع:"وإسلامه ليس بشرط أصلًا, فتجوز الإجارة والاستئجار من المسلم والذمي، والحربي والمستأمن؛ لأن هذا من عقود المعاوضات، فيملكه المسلم والكافر جميعًا كالبياعات" [2] .

وقال في الفواكه الدواني:"ولا يشترط إسلام العاقد ..." [3] .

وقال الماوردي:"ما تصح فيه الإجارة، ولا خيار للمستأجر فيه، وهو أعمال الصناعات التي ليس فيها طاعة مقصودة، كبناء دار، أو عمارة أرض، أو رعي ماشية؛ لأن هذه أعمال يستوي فيها المسلم والكافر" [4] .

(1) شرح ابن بطال (6/ 387) .

(2) بدائع الصنائع (4/ 176) .

(3) الفواكه الدواني (2/ 73) / وانظر تفسير القرطبي (8/ 145) .

(4) الحاوي الكبير (7/ 423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت