[م - 866] اختلف الفقهاء في استئجار الكافر في أعمال الصناعة كالخياطة والبناء مما ليس عبادة مقصودة في نفسه إلى قولين:
ذهب عامة الفقهاء إلى القول بالجواز.
قال ابن بطال:"استئجار المشركين عند الضرورة وغيرها جائز حسن؛ لأن ذلك ذلة وصغار لهم ... وعامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها" [1] .
وقال الكاساني في بدائع الصنائع:"وإسلامه ليس بشرط أصلًا, فتجوز الإجارة والاستئجار من المسلم والذمي، والحربي والمستأمن؛ لأن هذا من عقود المعاوضات، فيملكه المسلم والكافر جميعًا كالبياعات" [2] .
وقال في الفواكه الدواني:"ولا يشترط إسلام العاقد ..." [3] .
وقال الماوردي:"ما تصح فيه الإجارة، ولا خيار للمستأجر فيه، وهو أعمال الصناعات التي ليس فيها طاعة مقصودة، كبناء دار، أو عمارة أرض، أو رعي ماشية؛ لأن هذه أعمال يستوي فيها المسلم والكافر" [4] .
(1) شرح ابن بطال (6/ 387) .
(2) بدائع الصنائع (4/ 176) .
(3) الفواكه الدواني (2/ 73) / وانظر تفسير القرطبي (8/ 145) .
(4) الحاوي الكبير (7/ 423) .