فهرس الكتاب

الصفحة 4796 من 10287

أولًا: أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه، فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على البيع؛ لأنه ملك للمشتري، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر، والبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه ... والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها، فتلفها عليه عينًا ومنفعة إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط" [1] ."

ذهب جمع من العلماء إلى صحة الإجارة المنتهية بالبيع، وبه قال فضيلة الشيخ عبد الله بن منيع [2] ، والهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية [3] إذا توفرت له شروط منها.

أن يكون عقد الإجارة عقدًا حقيقيًا مستجمعًا لأركان الإجارة وتوفر شروطه وانتفاء موانعه.

(1) قرار هيئة كبار العلماء في السعودية رقم 198 , وتاريخ 6/ 11/ 1420 هـ.

(2) سبق العزو إليه في المسألة السابقة.

(3) ورد السؤال التالي على الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية:

ما رأي الهيئة الشرعية في موضوع الإجارة المنتهية بالتمليك؟

وجاء في جواب الهيئة:"يمكن أن يؤجر العين أيًا كان نوعها، عقارًا أو آلية من الآليات كالطائرة والباخرة، أو معدة من المعدات الثقيلة أو غير ذلك لعدة سنوات بأجرة سنوية محددة، وموزعة بأقساط تدفع في مواعيد محددة، ويشترط الطرفان في عقد الإجارة أن المالك المؤجر يلتزم بأن يبيع العين المأجورة للمستأجر في نهاية مدة الإجارة بثمن يحددانه في العقد إذا وفي المستأجر بأقساط بدل الإيجار في مواعيدها وبسائر التزاماته التي يوجبها عقد الإجارة."

فترى الهيئة أن هذا الشرط مقبول، وبعتبر صحيحًا ملزمًا ويفي بالغرض المقصود استنادًا إلى ما أثر لدى بعض فقهاء السلف، وما نص عليه المذهب الحنبلي ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت