الحقوق التي تكلم عنها الفقهاء والتي وجدت من قبل هي:
الأول: حق الشرب وحق الشفة [1] :
وقد عرفه الفقهاء بأنه: النصيب من الماء لسقي الزرع والشجر، أو نوبة الانتفاع بالماء سقيا للشجر أو الزرع.
أحدهما: النصيب المستحق من الماء كما لو كانت القسمة على مقدار معين من الماء، وهو ما نص عليه بقوله: (بأنه النصيب من الماء لسقي الزرع ...) .
الثاني: زمن الانتفاع به كما لو كانت القسمة بالزمن، وهو ما نص عليه بقوله: (أو نوبة الانتفاع بالماء ...) .
ويلحق بهذا الحق: حق الشفة، وهو حق شرب الإنسان والدواب والاستعمال المنزلي، وسمي بذلك؛ لأن شرب الإنسان يكون بتناول الشفة لإيصاله إلى الجوف [2] .
(1) الشرب، جاء بالكسر، وبالضم، وبالفتح.
فـ (الشِرب) بالكسر، النصيب من الماء، قال تعالى: {هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: 155] ، ومنه قوله تعالى: {كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} [القمر: 28] .
والشُّرب: بالضم، تناول كل مائع، ماء كان أو غيره، قال تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) } [الواقعة: 55] .
والشَّرب بالفتح: مصدر شربت، أشرب، شربا. انظر لسان العرب (1/ 487، 488) ، مختار الصحاح (ص 31) .
(2) انظر المبسوط (23/ 171) ، تنقيح الفتاوى الحامدية (2/ 214) ، المدونة (10/ 289) ، =