قال ابن رجب: ما اشترط القبض لصحة عقد لا يصح التصرف فيه قبل القبض لعدم ثبوت الملك [1] .
[م - 1236] اختلف الفقهاء في جواز التصرف في بدل الصرف قبل قبضه.
فقيل: لا يجوز، وهو مذهب الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
(1) القواعد (ص 82، 83) .
(2) قال ابن عابدين في حاشيته: (5/ 260) :"قوله: (لا يتصرف في بدل الصرف قبل قبضه) أي بهبة، أو صدقة، أو بيع حتى لو وهبه البدل، أو تصدق، أو أبرأه منه، فإن قبل بطل الصرف وإلا لا".
وانظر تبيين الحقائق (4/ 136) ، المبسوط (14/ 21) ، الفتاوى الهندية (3/ 229) ، فتح القدير (7/ 139، 140) .
(3) قال السبكى في في تكملة المجموع (10/ 104) :"اعلم أن الاستبدال عن الثمن الثابت في الذمة في غير الصرف يجوز على الجديد المشهور (وأما) في الصرف فالصواب المقطوع به أن ذلك لا يجوز لأنه لو استبدل عنه لم يحصل مدلول قوله - صلى الله عليه وسلم: (عينًا بعين) لا عند العقد ولا في المجلس فوجب البطلان والفرق بينه وبين الثمن في غير الصرف أن الثمن في الصرف غير مستقر لأنه بعرضية البطلان بالتفرق قبل قبضه بخلاف الثمن في غير الصرف ...".
(4) وعبارة ابن رجب - رضي الله عنه - في القواعد (ص 82، 83) :"ما اشترط القبض لصحة عقد لا يصح التصرف فيه قبل القبض لعدم ثبوت الملك ...".
وجاء في كشاف القناع (3/ 245) :"وما قبضه شرط لصحة عقده كصرف، وسلم، وربوى بربوي لا يصح تصرف من صار إليه أحد العوضين فيه قبل قبضه؛ لأنه لم يتم الملك فيه، أشبه التصرف في ملك غيره".
وقال ابن قدامة في المغني (4/ 91) :"ومن اشترى ما يحتاج إلى قبضه لم يجز بيعه حتى="