الحادي عشر: شراء العبد نفسه من سيده.
[م - 456] اختلف العلماء في ثبوت الخيار في شراء العبد نفسه من سيده على قولين:
يثبت فيه خيار المجلس، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية [1] .
لا يثبت فيه الخيار، وهو وجه في مذهب الشافعية [2] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [3] . وعللوا ذلك بأنها وسيلة للعتق، والعتق ليس فيه خيار مجلس. والصحيح الأول.
[م - 457] اختلف العلماء في الخلع هل يثبت فيه خيار المجلس؟
فقيل: يثبت؛ لأنه معاوضة، فإذا فسخ بقي الطلاق رجعيًا.
وقيل: لا يثبت؛ لأن القصد منه الفرقة دون المال، فأشبه النكاح، والقولان وجهان في مذهب الشافعية [4] .
وذكر صاحب الإنصاف عن الحاوي الكبير، فيما إذا قالت: طلقني بألف، فقال: طلقتك بها طلقة، احتمالين:
(1) المجموع (9/ 208، 209) ، روضة الطالبين (3/ 436) .
(2) انظر المرجعين السابقين.
(3) الإنصاف (4/ 363) ، كشاف القناع (3/ 199) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 35) .
(4) البيان في مذهب الإمام الشافعي (5/ 28) .