فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 10287

قال الجصاص:"ومنه ما روي أن حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، إني أرى الشيء في السوق ثم يطلبه مني طالب، فأبيعه، ثم أشتريه، فأسلمه، فقال - صلى الله عليه وسلم: لا تبع ما ليس عندك. فهذا عموم في كل بيع لما ليس عند الإنسان سواء، كان عينًا، أو في الذمة" [1] .

يرى ابن تيمية أن حديث: (لا تبع ما ليس عندك) يشمل النهي عن أمرين:

الأول: النهي عن بيع المعين إذا لم يكن عنده.

الثاني: يشمل النهي عن بيع السلم الحال إذا لم يكن عنده ما يوفيه؛ لأنه سيكون البائع غير قادر على تسليمه، فإن كان عنده وقت العقد جاز السلم الحال [2] .

= وجاء في المعونة (2/ 988) :"وإنما قلنا: إن الأجل شرط في السلم، وأنه لا يجوز أن يكون حالًا خلافًا للشافعي لقوله - صلى الله عليه وسلم: فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم".

وانظر الذخيرة (5/ 253) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 379) .

وفي بلغة السالك (3/ 172) :"والحاصل أن السلم لا بد أن يؤجل بأجل معلوم، أقله نصف شهر ...".

وفي مذهب الحنابلة، قال في الإنصاف (5/ 98) :"فإن أسلم حالًا، أو إلى أجل قريب كاليوم، ونحوه لم يصح، وهو المذهب، وعليه الأصحاب."

وذكر في الانتصار رواية: يصح حالًا، واختاره الشيخ تقي الدين إن كان في ملكه، قال: وهو المراد بقوله عليه أفضل الصلاة والسلام لحكيم بن حزام - رضي الله عنه -، (لا تبع ما ليس عندك) أي ما ليس في ملكك، فلو لم يجز السلم حالًا، لقال: لا تبع هذا، سواء كان عندك، أولًا .."."

وانظر الكافي (2/ 112) ، المبدع (4/ 189) .

(1) الفصول في الأصول (1/ 345) .

(2) انظر تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (2/ 692) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت