التأبيد شرط، ولابد أن ينص صراحة عليه، وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية [1] .
لا يشترط التأبيد، بل يصح أن تكون الصيغة مؤقتةً، وهذا مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الشافعية [2] .
جاء في المقنع:"وقفت داري سنة لم يصح، ويحتمل أن يصح، ويصرف بعدها مصرف المنقطع" [3] .
وجاء في الشرح الكبير على المقنع:"وإن قال وقفت داري سنة أو إلى يوم يقدم الحاج لم يصح في أحد الوجهين؛ لأن مقتضى الوقف التأبيد وهذا ينافيه."
والوجه الآخر: يصح؛ لأنه منقطع الانتهاء، فهو كما لو وقف على منقطع الانتهاء" [4] ."
دليل من قال: لا يصح التوقيت في الوقف:
(ح -948) ما رواه البخاري من طريق نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن
(1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 42) ، الهداية شرح البداية (3/ 15) ، تبيين الحقائق (3/ 326) ، حاشية ابن عابدين (4/ 349) .
(2) الخرشي (7/ 91) ، الشرح الكبير (4/ 87) ، منح الجليل (8/ 145) ، روضة الطالبين (5/ 325) .
(3) المقنع، ومعه شرحه المبدع (5/ 328) .
(4) الشرح الكبير على المقنع (6/ 206) .